شمس الدين السخاوي
220
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
ذلك بالمدينة ، وإن بعض جماعة المقطوع حرق بيت الحاكم افتياتاً . 2763 - عبد الواحد بن أبي عون : الدوسي ، ويقال الأويسي ، المدني ، يروي عن ذكوان مولى عائشة والقاسم بن محمد وسعد بن إبراهيم والزهري وغيرهم ، وعنه : عبد العزيز بن الماجشون والدراوردي وعبد الله بن جعفر المخزومي وابن إسحاق وعبد العزيز بن أبي سلمة والماجشون وغيرهم ، قال النسائي : ليس به بأس ، ووثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : من ثقات أصحاب الزهري ، ممن يجمع حديثه ، وكذا وثقه البزار والدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : روى عنه أهل المدينة يخطئ ، مات بطرف الدوم سنة أربع وأربعين ومائة ، وقال ابن سعد : كان منقطعاً إلى عبد الله بن الحسن . فاتهمهما أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله : أنه يعلم علمه ، فهرب ، فتوارى عنه محمد بن يعقوب بن عتبة فمات عنده فجأة سنة أربع وأربعين ، وذكر في التهذيب . 2764 - عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف : الزهري المدني ، يروي عن جده ، وعنه : عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وعاصم بن عمرو بن قتادة ، حديثه عند أحمد في مسنده ، وذكره البخاري ثم ابن أبي حاتم ، فلم يذكرا فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان . 2765 - عبد الواحد الجزولي : له ذكر في مختار الحلبي وأبي الحسن الخراز ، كان من العلماء بالحديث والقراءات ، من الزهاد المنقطعين كشيخه عبد الله البكري ، وكان قد جاوره في رباطه رباط دكالة ، مكباً على نسخ العلم ، ووقف كثيراً مما كتبه وفرقه قبل موته بيسير ، وكان إذا رأى منكراً غيره بلسانه ويده ، اتفق أن بعض المشايخ الكبار ترتب في قراءة ختمة قبل صلاة الجمعة ، فجلس لقراءتها ورفع صوته بالقراءة ، فقال له : لا تجلس في هذا الوقت ، ولا ترفع صوتك بالقراءة لأنه يتأذى الناس برفع صوتك ، فقال : هذه وظيفة مشروطة بهذه الصفة ، فلا بد لي من فعله وإلا آكل حراماً ، فقال له : قد نهيتك ، فإن لم تفعل وجلست بعد هذا : أخذت بلحيتك وأنزلتك عن كرسيك فإن شئت فافعل وإن شئت فدع ، فترك ذلك ، قال ابن فرحون : قال : وكان فيه من الشدة في الدين وقوة النفس مع العلم والعمل ما لا مزيد عليه ، ومات قبل والدي بسنين ، أظنها أربعاً أو خمساً ، انتهى ، وكانت وفاة والده . . . وذكره المجد فقال : الشيخ الزاهد العابد ، المجرد المجاهد ، كان من أجل أصحاب الشيخ عبد الله البكري وأتباعه ، متبعاً له حذو القذة بالقذة ومنقطعاً إلى الله كانقطاعه ، سالكاً إلى منهاج العارفين العرفان بالسير الحثيث ، ويضرب به المثل في الشدة في الدين وقوة اليقين وكان الإحسان إلى العموم من شأنه وإذا رأى منكراً غيره بيده ولسانه ، وقال تلو حكاية القارئ الختمة قبل